Lewati ke konten

Kitab: Al-Faraj ba'dasy Syiddah · Pengarang: المحسن بن علي التنوخي

Baca Juz 2, halaman 193

  1. الباب الخامس
  2. أسره الروم في أيام معاوية وأطلقوه في أيام عبد الملك

فَتبين لنا من فظاظته وغلظته، مَا أيقنا مَعَه بالهلكة، ثمَّ دَعَا بالحدادين، فَأمر بتقييد الْمُسلمين بأمثال مَا كَانَ يقيدهم بِهِ غَيره، فَلم يزل الْحَدِيد يعْمل فِي رجل وَاحِد وَاحِد، حَتَّى صال الْحداد إِلَيّ، فَنَظَرت إِلَى وَجه البطريق، فرأيته قد نظر إِلَيّ نظرا بِخِلَاف الْعين الَّتِي كَانَ ينظر بهَا إِلَى غَيْرِي، ثمَّ كلمني بِلِسَان عَرَبِيّ، فَسَأَلَنِي عَن اسْمِي ونسبي ومسكني، بِمثل مَا سَأَلَني عَنهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ، فصدقته عَمَّا سَأَلَني عَنهُ.

ثمَّ قَالَ لي: كَيفَ حفظك لكتابكم؟ فأعلمته أَنِّي حَافظ.

قَالَ: اقْرَأ آل عمرَان، فَقَرَأت مِنْهَا خمسين آيَة.

فَقَالَ: إِنَّك لقارئ فصيح، ثمَّ سَأَلَني عَن روايتي للشعر، فأعلمته أَنِّي راوية.

فاستنشدني لجَماعَة من الشُّعَرَاء، فَقَالَ: إِنَّك لحسن الرِّوَايَة.

ثمَّ قَالَ لخليفته: إِنِّي قد ومقت هَذَا الرجل، فَلَا تحدده.

ثمَّ قَالَ: وَلَيْسَ من الْإِنْصَاف أَن أسوءه فِي أَصْحَابه، ففك الْحَدِيد عَن جَمَاعَتهمْ، وَأحسن مثواهم، وَلَا تقصر فِي قراهم.

ثمَّ دَعَا صَاحب مطبخه، فَقَالَ لَهُ: لست أطْعم طَعَاما، مَا دَامَ هَذَا الْعَرَبِيّ عِنْدِي، إِلَّا مَعَه، فاحذر أَن تدخل مطبخي مَا لَا يحل للْمُسلمين أكله، وَأَن تجْعَل الْخمر فِي شَيْء من طبيخك، ثمَّ دَعَا بِمَائِدَتِهِ، واستدناني حَتَّى قعدت إِلَى جَانِبه.

فَقلت لَهُ: فدتك نَفسِي وبأبي أَنْت، وَأحب أَن تُخبرنِي من أَي الْعَرَب أَنْت؟

Rujukan halaman ini: الفرج بعد الشدة للتنوخي، ج 2، ص 193 (SanadKitab #12828, hlm. urut 508)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.