وَعشْرين سنة، لَا أقدر أَن أقعد، وَلَا أقوم أصلا، وأنجو فِي موضعي، وأغسل، وَكنت مَعَ ذَلِك، لَا أجد ألما.
ثمَّ بعد سِنِين كَثِيرَة من علتي، رَأَيْت النَّبِي ﷺ، فِي مَنَامِي، وَأَنا أَقُول لَهُ: يَا جدي، ادْع الله ﷿ أَن يفرج عني، فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا وقتك.
ثمَّ رَأَيْت أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁، فَقلت لَهُ: أما ترى مَا أَنا فِيهِ، فاسأل رَسُول الله أَن يَدْعُو لي، أَو ادْع لي أَنْت، فَكَأَنَّهُ قد دافعني.
ثمَّ توالت عَليّ بعد ذَلِك رؤيتي لَهما فِي النّوم، فَجرى بيني وَبَينهمَا قريب من هَذَا، وَرَأَيْت الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄، وَكَأَنِّي أسأَل كل وَاحِد مِنْهُمَا الدُّعَاء بالعافية، فَلَا يفعل.
فَلَمَّا مَضَت سبع وَعِشْرُونَ سنة لَحِقَنِي ألم شَدِيد، أَيَّامًا فِي حقوي فقاسيت مِنْهُ شدَّة شَدِيدَة، فَأَقْبَلت أبْكِي، وأدعو الله بالفرج.
فَرَأَيْت لَيْلَة فِي مَنَامِي، النَّبِي ﷺ، فعرفته؛ لِأَنِّي كنت أرَاهُ طول تِلْكَ السنين على صُورَة وَاحِدَة، وَكَأَنِّي أَقُول لَهُ: يَا جدي، مَتى يفرج الله عني؟ فَكَأَنَّهُ أَدخل يَده فِي طرف كمي، وجس بدني، من أَوله إِلَى آخِره، حَتَّى بلغ حقوي، فَوضع يَده عَلَيْهِ، وَتكلم بِكَلَام لَا أفهمهُ، ثمَّ ردني على قفاي، كَمَا كنت نَائِمَة، وَقَالَ: قد فرج الله عَنْك، فقومي.
فَقلت: كَيفَ أقوم؟ فَقَالَ: هَاتِي يدك، فأعطيته يَدي، فأقعدني.
ثمَّ قَالَ: قومِي على اسْم الله.
فَقُمْت، ثمَّ خطا بِي خطوَات يسيرَة، وَقَالَ: قد عوقبت.
فانتبهت، وَأَنا مستلقية على ظَهْري، كَمَا كنت نَائِمَة، إِلَّا أنني فرحانة،