اللجاج شُؤْم
حَدثنِي أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْأَنْبَارِي الشَّاهِد، بِبَغْدَاد، أحد كتاب قضاتها وخلفائهم، وَيعرف أَيْضا بـ: صهر القَاضِي ابْن سيار، الَّذِي كَانَ يخلف القَاضِي أَبَا الْقَاسِم التنوخي، ﵀، على أَعمال نواحي وَاسِط وكور الأهواز، وَخلف بعده عدَّة قُضَاة رُؤَسَاء، وَكَانَ من شُيُوخ غلْمَان أبي الْحسن الْكَرْخِي، وَقد رَأَيْت أَنا أَبَا الْحسن هَذَا كثيرا عِنْد أبي، ﵁، وَلم أسمع هَذَا الحَدِيث مِنْهُ، قَالَ: حَدثنِي شيخ من الْبَصرِيين، أَثِق بِهِ، قَالَ: عادلت فلَانا القَاضِي، ذكره ابْن مرغول، ﵀، وأنسيه مُحَمَّد بن مُحَمَّد، إِلَى الْحَج.
قَالَ: وتشاجر رجلَانِ فِي الرّفْقَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا من الْقَافِلَة.
قَالَ: وجذبهما ذَلِك القَاضِي إِلَيْهِ، وَلم يزل يتوسط بَينهمَا ويترقق بهما، وَقد اسْتعْمل كل وَاحِد مِنْهُمَا اللجاج والمشاحنة، وَأَقَامَا عَلَيْهَا، وَهُوَ يصبر عَلَيْهِمَا، وَيَقُول: اللجاج شُؤْم فَلَا تستعملانه، ويكرر هَذِه اللَّفْظَة، إِلَى أَن فصل بَينهمَا.
فَقَالَ لي: أذكرني حَدِيثا فِي اللجاج، جرى على يَدي، لَك فِيهِ، وَلكُل من سَمعه أدب.
قَالَ: فأذكرته بعد وَقت.