عرق، فتخلل مِنْهُم سَبْعُونَ رجلا حَتَّى وافوا مَكَّة صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة، فشهروا السِّلَاح، وَنَادَوْا: يَا مُحَمَّد.
فَبلغ الْخَبَر ابْن الزبير، فراعه، وتخلص مُحَمَّد، ﵁، وَمن كَانَ مَعَه، وَأرْسل محمدٌ عليَّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ، ﵁، فَنَادَى فِي الْقَوْم الَّذين أنفذهم الْمُخْتَار: من كَانَ يرى لله، تَعَالَى، عَلَيْهِ حَقًا فليستأمر نَفسه، فَإِنَّهُ لَا حَاجَة لي بِأَمْر النَّاس لَهُ كَارِهُون، وَأَنا إِن أعطيتهَا عفوا قبلتها، وَإِن كَرهُوا ذَلِك لم أختره.
فَبعث ابْن الزبير إِلَى مُحَمَّد: إِنِّي أصالحك على أَن تتنحى عني، فتلحق بأيلة، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك، وَلحق بأيلة.
وكف الله، تَعَالَى، ابْن الزبير، وَقبض يَده عَمَّا حاوله من قَتله، وَقتل أهل بَيته.