Lewati ke konten

Kitab: Al-Faraj ba'dasy Syiddah · Pengarang: المحسن بن علي التنوخي

Baca Juz 3, halaman 172

  1. الباب السابع
  2. المنذر بن المغيرة الدمشقي أحد صنائع البرامكة

فلحقتني شدَّة عَظِيمَة، فَكلما لحقتني نائبة، واشتدت بِي بلية؛ قصدت دُورهمْ ومنازلهم، فبكيتهم، ورثيتهم، وشكرتهم، ودعوت لَهُم على مَا كَانَ مِنْهُم إِلَيّ، وشكوت مَا حل بِي بعدهمْ، فأجد لذَلِك رَاحَة.

قَالَ: فاستدعى الْمَأْمُون عَمْرو بن مسْعدَة، فَلَمَّا أُتِي بِهِ؛ قَالَ لَهُ: أتعرف هَذَا الرجل؟ قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، هُوَ بعض صنائع البرامكة.

فَأمره أَن يرد على الرجل، كلما استخرج مِنْهُ، وَأَن يُقرر خراجه على مَا كَانَ عَلَيْهِ أَيَّام البرامكة، وَأَن يَجْعَل لَهُ ضَيْعَة أُخْرَى من جملَة الإيغارات، يكون دَخلهَا لَهُ، ويتخذ بِهِ سجلا، وَأَن يقْضِي حَقه ويكرمه، فَبكى الشَّيْخ بكاء شَدِيدا.

فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون: ألم اسْتَأْنف إِلَيْك جميلا، فَمَا بكاؤك؟ فَقَالَ: بلَى وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، وزدت على كل فضل وإحسان، وَلَكِن هَذَا من بركَة الله، وبركة البرامكة عَليّ، وَبَقِيَّة إحسانهم إِلَيّ، فَلَو لم آتٍ خراباتهم، فأبكيهم وأندبهم، حَتَّى اتَّصل خبري بأمير الْمُؤمنِينَ، فَفعل بِي مَا فعل، من أَيْن كنت أصل إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون: امْضِ مصاحبا، فَإِن الْوَفَاء مبارك، وَحسن الْعَهْد من الْإِيمَان.

Rujukan halaman ini: الفرج بعد الشدة للتنوخي، ج 3، ص 172 (SanadKitab #12828, hlm. urut 861)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.