الوقف.
الآخرون يقفون عليها بتليين الهمزة والإشارة فينزلونها منزلة المتحركة وليس هذا بالقوي لأن الإشارة ليست بحركة وإنما هي تهيئة العضو للضم والكسر من غير تحرك (¬١).
فأما ما بقي من الهمز المتحرك الذي قبله حركة فتخفيفه أن يجعل بين بين كما تقدم.
فإن كانت الهمزة مفتوحة جعلت بين الهمزة والألف كقوله تعالى: ﴿سُئِلَ،﴾ و ﴿أَنْ تَبَوَّءا،﴾ و ﴿إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ (¬٢) ونحو ذلك.
وإن كانت مضمومة جعلتها بين الهمزة والواو كقوله: ﴿رَؤُفٌ،﴾ و ﴿يَؤُساً،﴾ و ﴿يَسْتَنْبِئُونَكَ،﴾ و ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ (¬٣) ونحو ذلك.
وإن كانت مكسورة جعلتها بين الهمزة والياء كقوله: ﴿الصّابِئِينَ،﴾ و ﴿إِلى بارِئِكُمْ،﴾ و ﴿لِتَطْمَئِنَّ بِهِ،﴾ و ﴿سُئِلَتْ﴾ (¬٤)، ونحو ذلك.
إلا أن تكون مفتوحة قبلها ضمة أو كسرة فإنه يقلبها إذا انضم ما قبلها واوا مفتوحة، وإذا انكسر ياء مفتوحة كقوله: ﴿يُؤاخِذُ،﴾ و ﴿يُؤَخِّرَ،﴾ و ﴿خاسِئاً،﴾ و ﴿ناشِئَةَ،﴾ و ﴿بِالْخاطِئَةِ﴾ ونحو ذلك.
فإن تحركت الهمزة وسكن ما قبلها ولم يكن الساكن حرف مد ألقى حركتها على الساكن الذي قبلها وحذفها كقوله: ﴿مَنْ آمَنَ،﴾ و ﴿عَذابٌ أَلِيمٌ،﴾ و ﴿بِالْآخِرَةِ،﴾ و ﴿الْأَرْضِ،﴾ و ﴿النَّشْأَةَ،﴾ و ﴿يَسْئَلُونَكَ،﴾ و ﴿يَسْأَمُونَ﴾ (¬٥)