الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ (¬١) عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (¬٢) فَلَا أُرَى (¬٣) عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَلا يَطَّوَّفَ بِهِمَا (¬٤)؟ فَقَالَتْ (¬٥) عَائِشَةُ: كَلَّا، لَوْ كَانَتْ (¬٦) كَمَا تَقُولُ كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ (¬٧) لِمَنَاةَ وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ (¬٨) قُدَيْدٍ (¬٩) وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ زَادَ سُفْيَانُ وَأَبُو مُعَاويَةَ، عَنْ هِشَامٍ: مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِيءٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ (¬١٠) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
١١ - بَابٌ مَتَى يَحِلُّ الْمُعْتَمِرُ
وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا.