يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ (¬١) عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، قَالَ: "فَهَلَّا جَلَسَ في بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ؛ فَيَنْظُرَ يُهْدَى (¬٢) لَهُ (¬٣) أَمْ لَا؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ (¬٤)، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ (¬٥)، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ (¬٦) "، ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ (¬٧) إِبْطَيْهِ: "اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ" ثَلَاثًا.
١٦ - بَابٌ إِذَا وَهَبَ هِبَةً أَوْ وَعَدَ (¬٨) ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ
وَقَالَ عَبِيدَةُ (¬٩): إِنْ مَاتَ (¬١٠) وَكَانَتْ فُصِلَتِ الْهَدِيَّةُ وَالْمُهْدَى لَهُ حَيٌّ، فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فُصِلَتْ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الَّذِي أَهْدَى.