وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ (¬١)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ حِينَ اسْتَلْبَثَ (¬٢) الْوَحْيُ؛ يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ: أَهْلُكَ (¬٣) وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَقَالَتْ بَرِيرَةُ: إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أغْمِصُهُ (¬٤) أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ (¬٥) حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ (¬٦) فَتَأْكُلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ يَعْذِرُنَا مِنْ (¬٧) رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؛ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ (¬٨) أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ (¬٩) إِلَّا خَيْرًا".
٣ - بَابُ شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي
وَأَجَازَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْكَاذِبِ الْفَاجِرِ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: السَّمْعُ شَهَادَةٌ.