وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: تُوُفّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ (¬١) أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَ بِمَا عَلَيْهِ، فَأَبَوْا وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "إِذَا جَدَدْتهُ (¬٢) فوَضَعْتَهُ في الْمِربَدِ (¬٣) آذَنْتَُ (¬٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ". فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ غُرَمَاءَكَ فأَوْفِهِمْ". فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ (¬٥) ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا (¬٦)؛ سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ، وَسِتَّةٌ لَوْنٌ (¬٧)، أَوْ سِتَّةٌ عَجْوَةٌ وَسَبْعَةٌ لَوْنٌ، فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ (¬٨) فَضَحِكَ فَقَالَ: "ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فأَخْبِرْهُمَا". فَقَالَا (¬٩): لَقَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا صَنَعَ أَنْ سَيَكُونُ ذَلِكَ.
وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: صَلَاةَ الْعَصْرِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: أَبَا بَكْرٍ وَلَا ضَحِكَ، وَقَالَ: وَتَرَكَ أَبِي عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا دَيْنًا. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: صَلَاةَ الظُّهْرِ.