١١١ - بَابُ اسْتِئْذَانِ الرَّجُلِ الْإِمَامَ
لِقَوْلِهِ (¬١): ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ (¬٢) وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ (¬٣) لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ (¬٤) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
• [٢٩٨٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَتَلَاحَقَ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ (¬٥) لَنَا قَدْ أَعْيَا فَلَا يَكَادُ يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: "مَا لِبَعِيرِكَ؟ " قَالَ قُلْتُ: عَيِيَ (¬٦)، قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬٧) فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَال بَيْنَ يَدَيِ الْإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: "كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ " قَالَ قُلْتُ: بِخَيْرٍ قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قَالَ: "أَفَتَبِيعُنِيهِ؟ " (¬٨) قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ (¬٩)، قَالَ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَبِعْنِيهِ" (¬١٠)، فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ (¬١١) ظَهْرِهِ حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ، قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي عَرُوسٌ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي خَالِي فَسَأَلَنِي