تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي (¬١)، فَلَا بَلَاغَ (¬٢) الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ - بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ - بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ (¬٣) فِي سَفَرِي، فَقَالَ (¬٤) لَهُ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ (¬٥): لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ (¬٦)، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.
وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، فَرَدَّ (¬٧) عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا (¬٨)، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.
وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ (¬٩) وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي (¬١٠)، فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ - بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ - شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ (¬١١): قَدْ كُنْتُ أَعْمَى