قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ، فَقَالَتْ (¬١): أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا (¬٢)، وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا (¬٣)، وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ (¬٤) وَأَحْلَاسِهَا (¬٥)، قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ، بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ (¬٦) آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ (¬٧)، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (¬٨)، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ (٧)، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا (¬٩) أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ.
• [٣٨٥٦] حدثني (¬١٠) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ لِلْقَوْمِ: لَوْ (¬١١) رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ