تَصِفُونَ﴾ (¬١) قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي (¬٢) بِبَرَاءَتِي وَلَكِنْ وَاللَّهِ، مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ (¬٣) كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا.
قَالَتْ: فَوَاللَّهِ، مَا رَامَ (¬٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ (¬٥)، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ (¬٦) مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ (¬٧) مِنَ الْعَرَقِ وَهُوَ فِي يَوْمٍ شاتٍ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي يُنْزَلُ (¬٨) عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ (¬٩) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَتْ (¬١٠) أَوَّلَُ (¬١١) كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: "يَا عَائِشَةُ أَمَّا (¬٨) اللَّهُ (¬٨) ﷿ فَقَدْ بَرَّأَكِ"، فَقَالَتْ (¬١٢) أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ (¬١٣)، لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عزَّ