فِيهِ، أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلْآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كَانَ مُنَافِقًا - قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، قَالَ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ (¬١) طَلْعَةٍ ذَكَرٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ (¬٢) فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ"، قَالَتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ (¬٣) الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ، فَقَالَ: "هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا (¬٤)، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ! " - قَالَ: فَاسْتُخْرِجَ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفَلَا؟ - أَيْ: تَنَشَّرْتَ، فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ (¬٥) فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا".
٥٠ - بَابُ السِّحْرِ
• [٥٧٦٦] حدثنا (¬٦) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ (¬٧) الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي دَعَا اللَّهَ وَدَعَاهُ ثُمَّ قَالَ: