٢٣ - بَابُ ثِيَابِ (¬١) الْخُضْرِ
• [٥٨٢٦] حدثنا (¬٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا (¬٣) أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ؛ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ (¬٤) الْقُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ - وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ - فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ (¬٤) بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا، قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَتْ: وَاللَّهِ، مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ - وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِنِّي لَأَنْفُضُهَا (¬٥) نَفْضَ الْأَدِيمِ (¬٦)، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ (¬٧) تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَإِنْ كانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ (¬٤) - أَوْ: لَمْ تَصْلُحِي (¬٨) لَهُ (¬٤) - حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ"،