فصَّبها رطبة الوُقوع، كراديس كقطعِ الجُذوع؛ فجعل يقطعُ ويبلغُ، ويدحُوا فاه ويَدفع، وعيناه تبصَّان كأنهما جمرتان، وقد برزتا على وجهه كأنهما خُصيتان، وأنا أقولُ له: على رسلك أبا فلان! البطنةُ تُذهبُ الفطنة! فلما التقم جُملة جماهيرها، وأتى على مآخيرها، ووصل خورنقها بسديرها، تجشأ فهبت منه ريحٌ عقيم، أيقنا لها بالعذاب الأليم. فنثرتنا شذر مذَر، وفرَّقتنا شغر بغر، فالتحمنا منه الظَّريان، وصدَّق الخبر فيه العيانُ: نفح ذلك فشرَّد الأنعام، ونفخ هذا فبدَّد الأنام، فلم نجتمع بعدها، والسّلام. فاستحسناها، وضحكا عليها، وقالا: إنَّ لسجعك موضعاً من القلب، ومكاناً من النفس، وقد أعرته من طبعك، وحلاوة لفظك، وملاحةِ سوقك، ما أزال أفنه، ورفع غينه، وقد بلغنا أنك لا تُجازى في أبناء جنسك، ولا يُملُّ من الطعن عليك، والاعتراض لك. فمن أشدُّهم عليك؟ قلت: جارانِ دارُهما صَقَب، وثالثٌ نابته نُوَب، فامتطى ظهر
Kitab: Risalatut Tawabi' waz Zawabi' · Pengarang: ابن شهيد الأندلسي
Baca halaman 118
Rujukan halaman ini: رسالة التوابع والزوابع، ص 118 (SanadKitab #12858, hlm. urut 36)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.