قَالَ: ثُمَّ دَعَا فَقَالَ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنِّي أَعْلَمُ إِنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَكِنْ لا أَتْرُكُ مُلْكِي، قَالَ: وَأَمَّا الأُسْقُفُّ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ أَحَدٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فَيُحَدِّثُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحَدِ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ وَقَعَدَ إِلَى يَوْمِ الأَحَدِ الآخَرِ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ إِلَيْهِ فَيُكَلِّمُنِي وَيَسْأَلُنِي، فَلَمَّا جَاءَ الأَحَدُ الآخَرُ انْتَظَرُوهُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ وَاعْتَلَّ عَلَيْهِمْ بِالْمَرَضِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَبَعَثُوا إِلَيْهِ: لَتَخْرُجَنَّ إِلَيْنَا أَوْ لَنَدْخُلَنَّ عَلَيْكَ فَنَقْتُلُكَ، فَإِنَّا قَدْ أَنْكَرْنَاكَ مُنْذُ قَدِمَ هَذَا الْعَرَبِيُّ، فَقَالَ الأُسْقُفُّ: خُذْ هَذَا الْكِتَابَ، وَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِكَ وَاقْرَأْ عَلَيْهِ¬ السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِهِ، وَصَدَّقْتُهُ، وَاتَّبَعْتُهُ، وَإِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيَّ ذَلِكَ، فَبَلِّغْهُ مَا تَرَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ رَجَعَ دِحْيَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ رُسُلُ عُمَّالِ كِسْرَى عَلَى صَنْعَاءَ، بَعَثَهُمْ إِلَيْهِ، وَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِ صَنْعَاءَ يَتَوَعَّدُهُ يَقُولُ: لِتَكْفِيَنِي رَجُلًا خَرَجَ بِأَرْضِكَ يَدْعُونِي إِلَى دِينِهِ، أَوْ أُؤَدِّي الْجِزْيَةَ أَوْ لأَقْتُلُكَ، أَوْ لأَفْعَلَنَّ بِكَ، فَبَعَثَ صَاحِبُ صَنْعَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَوَجَدَهُمْ دِحْيَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ صَاحِبِهِمْ نَزَّلَهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَلَمَّا مَضَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً تَعَرَّضُوا لَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ دَعَاهُمْ، فَقَالَ: اذْهَبُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَقُولُوا لَهُ: «إِنَّ رَبِّي قَتَلَ رَبَّهُ اللَّيْلَةَ» فَانْطَلَقُوا، فَأَخْبَرُوُه بِالَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ: أَحْصُوا هَذِهِ اللَّيْلَةُ، قَالَ: أَخْبِرُونِي كَيْفَ رَأَيْتُمُوهُ، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا مَلِكًا أَهْيَأَ مِنْهُ يَمْشِي فِيهِمْ لا يَخَافُ شَيْئًا، مُبْتذلا لا يُحْرَسُ، وَلا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، قَالَ دِحْيَةُ: ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّ كِسْرَى قُتِلَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
Kitab: Kasyful Astar · Pengarang: نور الدين الهيثمي
Baca Juz 3, halaman 118
Rujukan halaman ini: كشف الأستار عن زوائد البزار، ج 3، ص 118 (SanadKitab #12862, hlm. urut 1067)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.