ﷺ طاف في حجة الوداع على بعيرٍ يستلم الركن بمحجن»، وعن أم سلمة ﵂ قالت: «شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي؟ فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» متفق عليهما (¬١)، ولأن الله سبحانه أمر بالطواف بالبيت مطلقًا، والراكب طائفٌ به.
والركوب في السعي أسهل منه في الطواف؛ لتأكد الطواف وتعلقه ببيت الله سبحانه، وقد سعى النبي ﷺ راكبًا، قال جابر ﵁: «طاف النبي ﷺ على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس، وأشرف عليهم ليسألوه، فإن الناس غَشَوه» (¬٢).
وأما الطواف راكبًا أو محمولا لغير عذرٍ ففيه ثلاث رواياتٍ: إحداها: لا يجزئه؛ لقول النبي ﷺ: «الطواف بالبيت صلاةٌ» (¬٣)، ولأنها عبادةٌ تتعلق بالبيت فلم يَجُز فعلها راكبًا لغير عذرٍ كالصلاة.
والثانية: يجزئه ذلك وقد ترك الأفضل، لأن النبي ﷺ طاف راكبًا (¬٤)، قال ابن المنذر: «لا قول لأحد مع فعل النبي ﷺ» (¬٥)، ولأن الله سبحانه أمر بالطواف مطلقًا، فكيفما طاف أجزأه.
والثالثة: يجزئه ويجبره بدمٍ.
ومن قال بالأولى اعتذر عن فعل النبي ﷺ بأنه كان لعذرٍ، فإن ابن عباس ﵁ روى أن النبي ﷺ كثر عليه الناس يقولون: هذا محمد هذا