[١١٤٣/ ١٤] مسألة: (فإن دفع من مزدلفة قبل نصف اللَّيل فعليه دمٌ)؛ لأن المبيت بمزدلفة واجبٌ؛ لأن النبي ﷺ بات بها، ذكره في حديث جابر ﵁ (¬١)، وقد قال: «خذوا عني مناسككم» (¬٢)، وكون النبي ﷺ رخَّص للرعاة في ترك البيتوتة (¬٣)، ورخَّص للعبّاس ﵁ في ترك البيتوتة من أجل سقايته (¬٤)، دليل على وجوبها على غيرهم، والواجب إذا تَرك فعله فعليه دمٌ، ومن دفع قبل نصف اللَّيل، لا يكون بائتًا، فيلزمه دمٌ كمن دفع من عرفة قبل غروب الشمس. (¬٥)
(وأما من دفع بعد نصف الليل فلا شيء عليه)؛ لأن ابن عباس ﵁ قال: «كنت فيمن قَدَّم رسول الله ﷺ في ضَعَفةِ أهله من مزدلفةَ إلى مِنًى» متفق عليه (¬٦)، وروى أبو داود عن عائشة ﵂: أنها قالت: «أرسل رسول الله ﷺ بأم سلمة ليلة النَّحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت» (¬٧).