قال أصحابنا: (ويرفع يده في الرمي حتى يُرى بياض إبْطه). (¬١)
[١١٥٠/ ٢١] مسألة: (ويقطع التَّلبية مع ابتداء الرَّمي)؛ لما روى الفضل ﵁: «أن النبي ﷺ لم يزل يلبّي حتى رمى جمرة العقبة» متفق عليه (¬٢)، وكان رَدِيفَه يومئذٍ، وهو أعلم بحاله من غيره.
ثم استحب أن يقطع التَّلبية مع أول حصاةٍ يرميها؛ لأنه روى في بعض ألفاظه: «فلم يزل يلبّي حتى رمى جمرة العقبة، قطع عند أول حصاةٍ» رواه حنبلٌ في المناسك (¬٣)، ولأنه يتحلَّل بالرمي، فإذا شرع فيه قطع التلبية كالمعتمر يقطع التلبية بالشروع في الطواف.
[١١٥١/ ٢٢] مسألة: (فإن رمى بذهبٍ، أو فضةٍ، أو غير الحصى، أو حجر رُمي به مرةً، لم يجزه)؛ لأن النبي ﷺ رمى بالحصى وأمر بلقطه من غير المرمى (¬٤)، وقال: «ارموا بمثل حصى الخذف» (¬٥)، ولأن الرمي بذلك رمي بغير الحجارة فلم يجز كالرمي بالدراهم والدنانير، ولأن ما يقبل من الحصى رفع قاله ابن عباس ﵁ (¬٦)، والباقي مردود فلا يُرمى