قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٧]، ولأن القيام بواجبِ الدِّين واجبٌ، ولا يُتمَكَّن منه إلا بالهجرة، وما لا يتمكن من الواجب إلا به واجبٌ، لكونه من ضرورة الواجب، وقال ﵇: «أنا بريءٌ من مسلمٍ بين مشركين تراءى ناراهما» (¬١)، ومعناه: ألا يكون بموضعٍ إذا أُوقدت نارهم رَآها، وإذا أَوقَدَ ناره رَأَوها.
وحكمها باقٍ، قال ﵇: «لا تنقطع الهجرة إلى يوم القيامة» رواه سعيد (¬٢)، فأما قوله ﵇: «لا هجرة بعد الفتح»، وقوله: «قد انقطعت الهجرة، ولكن جهاد ونية» رواهما سعيد (¬٣)، فمعناهما: لا هجرة من مكة بعد فتحها، أو من بلدٍ بعد فتحه؛ لأن الهجرة الخروج من دار الكفر إلى