باب قسمة الغنائم
(الغنيمة: كل مالٍ أُخِذَ من المشركين قَهرًا بالقتال)، واشتقاقها من الغُنْمِ: وهو الفائدة.
[١٢٩١/ ١] مسألة: (وإن أَخذ منهم مالَ مسلمٍ فأدركه صاحبه قبل قسمه فهو أحقُّ به)؛ لأنه استحقه بسببٍ سابقٍ، وروى ابن عمر ﵁: «أن غلامًا له أَبَقَ إلى العَدوِّ، فظهر عليه المسلمون فرَدَّه رسول الله ﷺ إلى ابن عمر ولم يُقْسَم»، وعنه قال: «ذهب فرس له فأخذها العدو، فظهر عليه المسلمون، فرد عليه في زمن النبي ﷺ» رواهما أبو داود (¬١).
[١٢٩٢/ ٢] مسألة: (وإن أدركه مقسومًا فهو أحق به بثمنه) الذي حُسب على من هو في يَدِه به.
(وكذلك إن بِيع ثم قُسِمَ ثَمنُه فهو أحقُّ به بالثَّمن)؛ لما روى ابن عباس ﵁ أن رجلًا وَجَدَ بعيرًا له كان المشركون أصابوه، فقال له النبي ﷺ: «إن أصبته قبل القَسْمِ فهو لك، وإن أصبته بعدما قسم أخذته بالقيمة» (¬٢)، ولأنه إنما امتَنع أخذه له بغير شيءٍ كيلا يفضي إلى حرمان آخذه من الغنيمة أو يضيِع الثَّمن على المشتري.