كتاب البيوع
(وهو مُبادلة المال بالمال لغرض التَّمَلكِ، وله صورتان: إحداهما: الإيجاب والقبول، فيقول البائع: بعتك أو مَلَّكتُك، ويقول المشتري: ابْتَعتُ أو قَبِلتُ وما في معناهما (¬١). (¬٢)
فإن تقدم القَبول للإيجاب بلفظ الماضي فقال: ابتعت هذا منك بكذا، فقال: بعتك صَحَّ؛ لأن المعنى حاصلٌ فأشبه التَّعبير بلفظٍ آخر.
وإن تَقَدَّم بلفظِ الطَّلَبِ فقال: بِعني، فقال: بِعتُك، فذكر القاضي فيه روايتين (¬٣): إحداهما: يصح؛ لأن ذلك يتضمن القَبول فصح كما لو كان بلفظ الماضي.
والثانية: لا يصح؛ لأنه لفظٌ لو تَأخَّر عن الإيجاب لم يَصِحَّ به البيع، فلم يصِحَّ إذا تقدم كلفظ الاستفهام، ولأنه عَقدٌ عَرِيَ عن القبول فلم ينْعَقِد كما لو لم يطلب.
وحكى أبو الخطاب فيما إذا تقدم القبول على الإيجاب روايتين (¬٤): إحداهما: لا يصِحُّ، والأخرى: يصِحُّ، سَواءٌ كان بلفظ الماضي أو