الفسخ (¬١)، ويحتمل أن يَقِفَ على الحاكم (¬٢)؛ لأن العقد صحيحٌ وأحدهما ظالمٌ، وإنما يفسخه الحاكم لتعَذُّرِ إمضائه في الحكم، فأشبه نكاح المرأة إذا زَوَّجها الوليّانِ ولم يُعلَم السابق منهما.
والصحيح أن لهما الفسخ؛ لقوله ﵇: «أو يترادّان البيع» (¬٣)، وظاهره استقلالهما بذلك، وفي قصة ابن مسعود باع الأشعث بن قيس (¬٤) رقيقًا من رقيقِ الإمارة، فاختلفا في الثمن، فروى له عبد الله هذا الحديث، قال: «فإني أرى أن أرُدَّ البيع، فرَدَّهُ» (¬٥)، ولأنه فسخٌ لاستدراك الظُلامة أشبه الرَّدَّ بالعيب، ولا يشبه النكاح؛ لأن لكل واحدٍ من الزوجين الاستقلال بالطلاق. (¬٦)
[١٥٠٤/ ٤٦] مسألة: (وإن كانت السلعة تالفةً تحالفا ورجعا إلى قيمة