رجالًا محتاجين من الأنصار شَكَوْا إلى الرسول ﷺ أن الرُّطَبَ يأتي ولا نقدَ بأيديهم يبتاعون به رُطبًا يأكلونه، وعندهم فضولٌ من التمر، فرَخَّصَ لهم أن يبتاعوا العَرِيَّةَ بخَرصِها من التمر يأكلونه رطبًا» متفق عليه (¬١)، والرخصة الثابتة (¬٢) لحاجةٍ لا تثبت مع عدمها، فإن تركها حتى تُتمر بطل البيع لعدم الحاجة.
الثالث: ألا يكون له نَقد يشتري به؛ للخبر.
الرابع: أن يشتريها بخَرْصها؛ للخبر، ولأن النبي ﷺ «رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلًا» متفق عليه (¬٣)، ولا بد أن يكون التمر معلومًا بالكيل؛ للخبر.
وفي معنى الخرص روايتان: إحداهما: أن ينظر كم يجيء منها تمرًا فيبيعها بمثله؛ لأنه يَخرُصُ في الزكاة كذلك.