فعلى قولنا: يجوز لرجلين شراء عَريَّتينِ من واحد، وعلى قولهما: لا يجوز إلا أن ينقصا بمجموعهما عن خمسة أوسقٍ، ولا يجوز لواحدٍ شراء عَريَّتين فيهما جميعًا خمسة أوسق؛ لأنه في معنى شرائهما في عقد واحد.
[١٥٣٦/ ١٨] مسألة: (ولا يجوز في سائر الثمار (¬١) قاله ابن حامد (¬٢)؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه «نهى عن المزابنة الثمر بالتمر، إلا لأصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم، وعن بيع العنب بالزبيب، وعن كل ثَمرٍ بخرصه»، وهذا حديث حسن (¬٣)، ولأن غيره من الثمر لا يساويه في كثرة اقتنائه وسهولة خَرصه فلا يقاس عليه غيره.
وقال القاضي: «يجوز في جميع الثمار» (¬٤)؛ لأن حاجة الناس إلى رُطَبها كحاجتهم إلى الرُطَبِ.
ويحتمل الجواز في التمر والزبيب خاصةً لتساويهما في وجوب الزكاة فيهما، وورود الشرع بخرصهما، وكونهما مقتاتين دون غيرهما. (¬٥)
[١٥٣٧/ ١٩] مسألة: (ولا يجوز بيع جنسٍ فيه الربا بعضه ببعض، ومع أحدهما أو معهما من غير جنسهما، كمُدِّ عَجوةٍ (¬٦) ودرهم، بمُدَّينِ