(فمتى امتنع الرّاهن من تقبيضه أُجبِر عليه)؛ لأنه إذا لم يكن شَرَط فيه ورَدَّه المرتَهِن على الرّاهن بعارِيَّةٍ أو غيرها ثم طلبه المرتَهن أجبر الرَّاهن على رَدِّه؛ لأن الرَّهن صحيحٌ والقبض واجبٌ له، فيُجبَر عليه كما يُجبر على بيعه، وإذا قلنا: القبض واستدامته شَرطٌ، فمتى رَدَّه عليه بطل العقد، فلا يجبر عليه؛ لبطلان الرهن.
[١٦٣٥/ ١٤] مسألة: (وتَصرُّف الرّاهن في الرَّهن) مثل إن استخدمه، أو أَجَرَه، أو عَاره (¬١) بغير رضا المرتهن (لم يصِحَّ)، ولا يملك المرتَهِن ذلك بغير رضا الرّاهن.
فإن لم يتفقا على التَّصرف كانت منافِعُه معطلةً يَهْلِك تحت يَدِ المرتَهِن حتى يُفكَّ؛ لأن الرَّهن عينٌ محبوسةٌ على استيفاء حقٍّ فأشبهت المبيع المحبوس على ثمنه.
وإن اتفقا على إجارته أو إعارته جاز في قول الخرقي (¬٢) وأبي الخطاب (¬٣)؛ لأن يد المستأجر والمستعير نائبةٌ عن يَدِ المرتهن في الحفظ، فجاز كما لو جعلاه في يد عدلٍ، ولا فائدة في تعطيل المنافع؛ لأنه تضييع مالٍ وقد نهى عنه ﵇ (¬٤).
وقال أبو بكر: «لا تجوز إجارته، فإن فعلا بطل الرَّهن؛ لأن الرَّهن يقتضي الحبس عند المرتهن أو نائبه، فمتى وُجِدَ ما يقتضي زوال الحبس بطل الرهن» (¬٥).
وقال ابن أبي موسى: «إن أَجَرَه المرتهن أو أعاره بإذن الرّاهن جاز،