وروى أبو داود والأثرم (¬١): «أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلي في ظهر قدمه لُمعةٌ قدر الدِّرهم لم يصبها الماء فأمره النبي ﷺ أن يعيد الوضوء والصلاة» (¬٢)، قال الأثرم: «ذكر أبو عبد الله إسناد هذا الحديث، قلت له: إسنادٌ جيد؟ قال: نعم» (¬٣)، ولو لم تجب الموالاة أجزأه غسلها، ولأن النبي ﷺ والى بين الغَسلِ (¬٤). (¬٥)
وقوله: (لا يؤخر غَسل عضو حتى ينشف الذي قبله) يعني في الزمان المعتدل. وقال ابن عقيل: «التَّفريق المبطل ما يَفحُش في العادة» (¬٦)؛ لأنه لم يُحَدَّ في الشرع، فرُجع فيه إلى العادة، كالتَّفرُّق والإحراز (¬٧).
فعلى هذا لو نَشَفتْ أعضاؤه لاشتغاله بواجبٍ في الطهارة أو مسنون لم يُعَدَّ تفريقًا، كما لو طوَّلَ أركان الصلاة، قال أحمد: «إذا كان في