رسول الله ﷺ: «استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثًا» (¬١)، وهذا أمر يقتضي الوجوب.
(وعنه: أنهما واجبان في الكبرى دون الصغرى (¬٢)؛ لأن الطهارة الكبرى يجب فيها غسل كل ما أمكن غسله من الجسد كبواطن الشعور الكثيفة، ولم يمسح فيها على الحوائل، فوجبا فيها، بخلاف الصغرى. (¬٣)
[٦٦/ ٧] مسألة: (ثم يغسل وجهه ثلاثًا)، وحَدُّه (من منابت شعر الرأس إلى ما انحدَرَ من اللَّحْيين، والذَّقَنِ طولا مع ما استرسل من اللحية، ومن الأذن إلى الأذن عرضًا)؛ لما روي عن علي ﵁ أن النبي ﷺ «توضأ ثلاثًا ثلاثًا»، قال الترمذي: «حديث علي أحسن شيءٍ في هذا الباب وأصح» (¬٤)، وفي رواية ابن ماجه: «توضأ ثلاثًا ثلاثًا. وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» (¬٥)، وفي حديث عثمان ﵁ في صفة وضوء النبي ﷺ: «أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام وركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه مسلمٌ (¬٦).