ويبدأ بشقه الأيمن؛ لأن النبي ﷺ كان يحب التَّيمن في طُهوره وفي شأنه كله متفقٌ عليه (¬١)، ويدلك بدنه بيديه ليصل الماء إلى جميعه، وينتقل من موضعه فيغسل قدميه؛ لأنه قد روي في حديث ميمونة أن النبي ﷺ فعله (¬٢). (¬٣)
(الضرب الثاني: مجزئٌ (¬٤)، وهو أن ينوي، ويَعمَّ بدنه وشعره بالغسل)؛ لأنه المأمور به بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ [النساء: ٤٣]، وقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣]، ويجب إيصال الماء إلى البشرة التي تحت الشعر وإن كان كثيفًا؛ لحديث عائشة ﵂: «حتى إذا ظن أن قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات» (¬٥).
[١١١/ ٧] مسألة: (ويتوضأ بالمُدِّ، ويغتسل بالصّاع)؛ لما روى مسلم عن سفينة ﵁ (¬٦) قال: «كان رسول الله ﷺ يُغسِّله الصاع من الماء من الجنابة ويوضِّئُه المد» (¬٧).
والمد: رِطلٌ وثلثٌ بالعراقي، والصاع: أربعة أمداد، فيكون خمسة