(ثم يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، ولا يجهر بشيءٍ من ذلك (¬٣)؛ لما روى أنسٌ ﵁ قال: «صليت خلف النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم» متفقٌ عليه (¬٤)، قال أحمد: «ولا يجهر الإمام بالاستفتاح؛ لأن النبي ﷺ لم يجهر به» (¬٥)، وكذلك التعوذ.
وفى التسميه روايتان: إحداهما: أنها من الفاتحة؛ لما روت أم سلمة ﵂: «أن النبي ﷺ قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آيةً، والحمد لله آيتين» (¬٦)، ولأن الصحابة ﵃ أثبتوها في المصاحف فيما جمعوا من القرآن، فدل على أنها منها.
والثانية: ليست منها؛ لما روى أبو هريرة ﵁ قال: «سمعت النبي ﷺ يقول: قال الله ﷿: قَسَمْتُ الصلاة بيني وبين عبدي