إلى الطعام، والمعنى في ذلك ألّا يقوم إلى الصلاة وبه حاجة تَشغَلُه عن خشوعها وحضور قلبه فيها، فإن خالف وفعل صحت الصلاة. (¬١)
وقال ابن أبي موسى (¬٢): «إن كان به من مدافعة الأخبثين ما يزعجه ويشغله عن الصلاة أعاد» (¬٣).
[٥٠٩/ ٦٢] مسألة: (و) يُعذر في تركهما (الخائف (¬٤) لقول النبي ﷺ: «العذر خوف أو مرض» (¬٥).
والخوف ثلاثة أنواع: الخوف على المال من سلطان أو لصٍّ، أو يكون له خُبز في التنور، أو طبيخ على النار يخاف حريقه، أو إباق عبده، أو شرود دابته، أو يكون له غريم يخاف ذهابه، أو وديعة عند رجل إن لم يدركه ذهب، فذلك كله عذر عن الجمعة والجماعة؛ لأنه من الخوف، فيدخل في عموم الحديث.
والثاني: الخوف على النفس، مثل أن يخاف من سلطانٍ يأخذه، أو عدوٍّ، أو لصٍّ، أو سَبُعٍ، أو سَيلٍ، ونحو ذلك، مثل أن يخاف غريمًا يلازمه ولا شيء معه يعطيه، أو يخاف فوات رفقة في سفره، أو يخاف