في أقل من أربعة بردٍ (¬١)، ولأنها مسافة تجمع مشقة السفر من الحَلِّ والشَّدِّ فجاز فيها القصر كمسيرة ثلاثة أيام، وسواء كان في بَرٍّ أو بحرٍ؛ لأن الاعتبار بالفراسخ. (¬٢)
الشرط الثالث: أن القصر في الرباعية خاصة إلى ركعتين، فلا يجوز قصر الفجر ولا المغرب إجماعًا (¬٣)، وذلك لأن قصر الصبح يُجحف بها، وقصر المغرب يخرجها عن كونها وترًا.
الشرط الرابع: شروعه في السفر بخروجه من بيوت قريته أو خيام قومه؛ لأن الله سبحانه قال: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١]، ولا يكون ضاربًا في الأرض حتى يخرج، وله القصر بين حيطان البساتين، لأنها ليست من حيطان البلدة ولا تبنى للسكنى. (¬٤)
[٥١٩/ ١٠] مسألة: (والقصر أفضل من الإتمام)؛ لأن النبي ﷺ وأصحابه داوموا عليه، وعابوا من تركه، قال عبدالرحمن بن يزيد ﵁ (¬٥): «صلى عثمان أربعًا، فقال عبدالله: صليت مع النبي ﷺ