يوم التروية، فصلى الصبح ثم خرج، فمن أقام مثل إقامته قصر، ومن زاد أتم، قال أنس ﵁: «أقمنا بمكة عشرًا نقصر الصلاة» (¬١)، ومعناه: ما ذكرناه، وحَسَبَ خروجه إلى مِنًى وعرفة وما بعده من العشرة.
وعنه: إن نوى إقامة أربعة أيام أتم، وإن نوى دونها قصر (¬٢)، وهي مذهب مالك (¬٣) والشافعي (¬٤)، وجهها: أن الثلاث حدُّ القلة، بدليل أن النبي ﷺ قال: «يقيم المهاجر بعد قضاء نُسكه ثلاثًا» (¬٥) فيدل على أن الثلاث في حكم السفر، وما زاد في حكم الإقامة. (¬٦)
[٥٢٧/ ١٨] مسألة: (وإن أقام لقضاء حاجةٍ أو حَبسٍ، ولم ينو الإقامة قصرَ أبدًا) سواءٌ غَلَب على ظنه كثرة ذلك أو قلته؛ لأن «النبي ﷺ أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يقصر الصلاة» أخرجه البخاري (¬٧)، «وأقام بتبوك عشرين يومًا يقصر» رواه أحمد (¬٨)، وأقام