ثقَةٍ من نفسه، ولا يأمن السُّلطان أن يصرفها في غير مصارفها.
[٨٢٨/ ٨] مسألة: (وله دفعها إلى السَّاعي) سواءٌ كان الإمام عدلًا أو لا؛ لما روى سهيل بن أبي صالح (¬١) قال: أتيت سعد بن أبي وقاص فقلت: «عندي مال وأريد إخراج زكاته، وهؤلاء القوم على ما ترى؟! قال: ادفعها إليهم. فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد فقالوا مثل ذلك» (¬٢)، ولأنه نائبٌ عن مستحِقِّها فجاز الدَّفع إليه كولي اليتيم.
(وعنه: يستحب أن يدفع إليه العُشر ويتولى هو تفريق الباقي (¬٣)؛ لأن النبي ﷺ وخلفاءه كانوا يبعثون سعاتَهم لقبض زكاة الأموال الظاهرة دون الباطنة.
(وقال أبو الخطاب) وابن أبي موسى: («دفعها إلى الإمام العادل أفضل» (¬٤)؛ لأنه أعلم بالمصارف، والدَّفع إليه أبعد من التُّهَمَة، ويبرأ به ظاهرًا وباطنًا، ودفعها إلى أهلها يحتمل أن يصادف غير مستحقها فلا يبرأ به باطنًا. (¬٥)
[٨٢٩/ ٩] مسألة: (ولا يجوز (¬٦) إخراجها إلا بنيَّةٍ)؛ لقول النبي ﷺ: