فحاضت قبل الطواف بالبيت لم يكن لها أن تطوف بالبيت؛ لأن الطهارة شرطٌ له، ولا يمكنها أن تحل من عمرتها ما لم تطف بالبيت، فإن خشيت فوات الحج أحرمت بالحج مع عمرتها وتصير قارنةً، فإن إدخال الحج على العمرة جائزٌ من غير خشية الفوات، فمع خشية الفوات أولى.
قال ابن المنذر: «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن لمن أهلَّ بعمرةٍ أن يدخل عليها الحج، ما لم يفتتح الطواف بالبيت» (¬١)، وقال جابر ﵁: «أقبلت عائشة ﵂ بعمرةٍ حتى إذا كانت بسَرِفَ (¬٢) عَرَكَتْ (¬٣)، ثم دخل رسول الله ﷺ على عائشة فوجدها تبكي فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت، وقد حلَّ الناس ولم أَحْلِل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن. فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي ثم أَهِلّي. فَفَعَلت وَوَقفت المواقف، حتى إذا طَهُرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك. قالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت. قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم» رواه مسلم (¬٤).
[١٠١٨/ ١١] مسألة: (وإن أحرم مطلقًا صَحَّ، وله صرفه إلى ما شاء)؛ لأنه إحرام صحيحٌ، فكان له صرفه إلى أي نسكٍ شاء كما في حالة الابتداء.
[١٠١٩/ ١٢] مسألة: (وإن أحرم بمثل ما أحرم به فلان صَحَّ)؛ لما