Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq 'ala Risalah Haqiqatish Shiyam · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 36

  1. فصل في الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة

والبخور قد يتصاعد إلى الأنف ويدخل في الدماغ وينعقد أجساما، والدهن يشربه البدن ويدخل إلى داخله ويتقوى به الإنسان، وكذلك يتقوى بالطيب قوة جيدة، فلما لم ينه الصائم عن ذلك دل على جواز [تطيبه وتبخره] (١) وادهانه، وكذلك اكتحاله.

وقد كان المسلمون في عهده ﷺ يجرح أحدهم - إما في الجهاد، وإما في غيره- مأمومة وجائفة، فلو كان هذا يفطر لبين لهم ذلك، فلما لم ينه الصائم عن ذلك علم أنه لم يجعله مفطراً.

الوجه الثالث: إثبات التفطير بالقياس يحتاج إلى أن يكون القياس صحيحا، وذلك إما قياس علة بإثبات الجامع، وإما بإلغاء الفارق، فإما أن يدل دليل على العلة في الأصل فيعدى بها إلى الفرع، وإما أن يعلم أن لا فارق بينهما من الأوصاف المعتبرة في الشرع، وهذا القياس هنا منتف.

وذلك أنه ليس في الأدلة ما يقتضي أن المفطر الذي جعله الله ورسوله مفطراً هو ما كان واصلا إلى دماغ أو بدن، أو ما كان داخلا من منفذ أو واصلا إلى الجوف، ونحو ذلك من المعاني التي يجعلها أصحاب هذه الأقاويل هي مناط الحكم عند الله ورسوله، ويقولون: إن الله ورسوله إنما جعل الطعام والشراب مفطراً لهذا المعنى المشترك من الطعام والشراب، ومما يصل إلى الدماغ والجوف من دواء المأمومة والجائفة، وما يصل إلى الجوف من الكحل، ومن الحقنة والتقطير في الإحليل، ونحو ذلك.

Rujukan halaman ini: التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه، ص 36 (SanadKitab #12880, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.