وإن أسلم الكافر، أو بلَغَ الصبي، أو أفاق المجنون في النهار، لزمه إمساك ذلك اليوم (م ش) وقضاؤه (خ) في ظاهر المذهب؛ لأمره ﵇ بإمساك يوم عاشوراء، ولحرمة الوقت (وهـ) ، وكقيام بينة فيه بالرؤية، كما تجب الصلاة بآخر وقتها، وكالمحرم يلزمه صوم يوم عن بعض مد في الفدية، وعنه: لا يجبان، ويأتي الكلام في المجنون: هل يقضي؟ وإن قلنا: يجب الصوم على الصبي، عصى بالفطر وأمسك، ويقضي كالبالغ (١) .
وإن نوى المُمَيِّزُ الصوم، ثم بلغ في النهار بسن أو احتلام وقلنا: يقضي لو بلَغَ مفطراً، فلا قضاء عليه عند القاضي، كنذره إتمام نفل، وعند أبي الخطاب: يلزمه القضاء، كقيام البينة يوم الثلاثين، وهو في نفل معتاد. وسبق الوجوب في أحدهما، وتجدُّدُه في الآخر مُلْغىً بما لو كانا مفطرين، وكبلوغه في صلاة وحج، فعلى هذا: هو كمسافر قدم صائما، يلزمه الإمساك، وحُكِيَ قول هنا، وعلى الأول: هو كبُلوغِه مفطراً (٢) .