وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَت قُرَيْش يارسول الله: أنسب لنا رَبك فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَأَبُو بكر السَّمرقَنْدِي فِي فَضَائِل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ عَن أنس ﵁ قَالَ: جَاءَت يهود خَيْبَر إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم خلق الله الْمَلَائِكَة من نور الْحجاب وآدَم من حمإ مسنون وإبليس من لَهب النَّار وَالسَّمَاء من دُخان وَالْأَرْض من زبد المَاء فَأخْبرنَا عَن رَبك فَلم يجبهم النَّبِي ﷺ فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ لَيْسَ لَهُ عروق تتشعب ﴿الله الصَّمد﴾ لَيْسَ بالأجوف لَا يَأْكُل وَلَا يشرب ﴿لم يلد وَلم يُولد﴾ لَيْسَ لَهُ وَالِد وَلَا ولد ينْسب إِلَيْهِ ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ لَيْسَ من خلقه شَيْء يعدل مَكَانَهُ يمسك السَّمَوَات إِن زالتا هَذِه السُّورَة لَيْسَ فِيهَا ذكر جنَّة وَلَا نَار وَلَا دنيا وَلَا آخِرَة وَلَا حَلَال وَلَا حرَام انتسب الله إِلَيْهَا فَهِيَ لَهُ خَالِصَة من قَرَأَهَا ثَلَاث مَرَّات عدل بِقِرَاءَة الْوَحْي كُله وَمن قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مرّة لم يفضله أحد من أهل الدُّنْيَا يَوْمئِذٍ إِلَّا من زَاد على مَا قَالَ وَمن قَرَأَهَا مِائَتي مرّة أسكن من الفودوس سكناً يرضاه وَمن قَرَأَهَا حِين يدْخل منزله ثَلَاث مَرَّات نفت عَن الْفقر ونفعت الْجَار وَكَانَ رجل يَقْرَأها فِي كل صَلَاة فكأنهم هزئوا بِهِ وعابوا ذَلِك عَلَيْهِ فَقَالُوا لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ: وَمَا حملك على ذَلِك قَالَ يَا رَسُول الله: إِنِّي أحبها قَالَ: حبها أدْخلك الْجنَّة
قَالَ: وَبَات رَسُول الله ﷺ يقْرؤهَا ويرددها حَتَّى أصبح
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق مُحَمَّد بن حَمْزَة بن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام أَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ لأحبار الْيَهُود: إِنِّي أردْت أَن أحدث بِمَسْجِد أَبينَا إِبْرَاهِيم عهدا فَانْطَلق إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِمَكَّة فوافاه بمنى وَالنَّاس حوله فَقَامَ مَعَ النَّاس فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ: أَنْت عبد الله بن سَلام قَالَ: نعم قَالَ: أدن فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: أنْشدك بِاللَّه أما تجدني فِي التَّوْرَاة رَسُول الله فَقَالَ لَهُ: أَنعَت لنا رَبك فجَاء جِبْرِيل فَقَالَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ إِلَى آخر السُّورَة
فقرأها رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ابْن سَلام: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَنَّك رَسُول الله ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمَدِينَة وكتم إِسْلَامه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن الْيَهُود جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ مِنْهُم كَعْب بن الْأَشْرَف وَحي بن