حكم تارك الصلاة:
-١ً- من تركها متهاوناً بها معتقداً بوجوبها وجب قتله، لقوله تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) (١) مما يدل على أنهم إذا لم يقيموا الصلاة يقتلون، ولأن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على قتال مانعي الزكاة، والصلاة آكد منها، ولكن لا يقتل تاركها حتى يستتاب ثلاثة أيام ويُضيَّق عليه ويدعى إلى فعل كل صلاة في وقتها ويقال له: إما أن تصلي وإما أن تقتل، فإن تاب ترك وإلا قتل بالسيف. والتساؤل هنا هل قتله حد أو بسبب كفره فهناك روايتان، الأولى: لكفره فهو كالمرتد في أحكامه لحديث جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ ⦗١٣٥⦘ يقول: (إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) (٢) ، ولأن الصلاة لا تسقط عن المكلف بنيابة شخص ولا مال، فيكفر تاركها كالشهادتين وهذا الرأي هو المعتمد.
والرواية الثانية: أنه يقتل حداً كالزاني المحصن، للحديث المتقدم عن عبادة بن الصامت ﵁: (خمس صلوات كتبهن الله ... ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد: إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة) (٣) فلو اعتبر كافراً لما دخل في حكم المشيئة وفق ما ورد في الحديث، ولما روي عن عبادة بن الصامت أيضاً ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حرم الله عليه النار) (٤) ، وروي عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (يخرج من النار من قال لا إله إلا الله) (٥) .
-٢- من جحد وجوبها فهو مرتد وتجري عليه أحكام المرتد ويقتل بعد استتابته ثلاثة أيام إن لم يتب ويكون قتله كفراً بإتفاق.