أولى الناس بغسل الميت:
-١ً- الوصي العدل (١) ، لأن أبا بكر الصديق ﵁ أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس ﵂ فقُدِّمت بذلك، وأوصى أنس ﵁ أن يغسله محمد بن سيرين ففعل، ولأنه حق الميت فقُدِّم وصيه فيه على غيره.
-٢ً- إن لم يكن هناك وصي عدل فالأولى بعده أبوه وإن علا، ثم ابنه وإن نزل، ثم الأقرب من عصاباته، ثم الرجال من بني الأرحام، ثم الأجانب لأنهم أولى الناس بالصلاة عليه.
وإن مات الرجل بين نساء ليس فيهن زوجة يممته واحدة أجنبية بحائل، ويحرم أن ييمم بغير حائل، إلا إذا كان الميمم محرماً من رجل أو امرأة فيجوز بلا حائل.
وأولى الناس بغسل المرأة وصيتها أمها، ثم جدتها، ثم ابنتها، ثم القربى فالقربى، فالأجنبيات وإذا ماتت المرأة بين رجال ليس فيهم زوج وتعذر إحضار امرأة تغسلها، كأن ماتت في طرق سفر، منقطع يممها واحد من الأجانب بحائل.
ويجوز للرجل أن يغسل زوجته إن لم تكن ذمية ولو قبل الدخول، عن عائشة ﵂ قالت: (رجع رسول الله ﷺ من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعاً في رأسي وأنا أقول: وا رأساه، فقال: بل أنا يا عائشة وا رأساه. ثم قال: ما ضرك لو متِ قبلي، فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك) (٢) ، وغسّل ⦗٣١٥⦘ علي ﵁ فاطمة رضي الله عنهافلم ينكر منكر فكان إجماعاً. وأم الولد كالزوجة لأنها محل استمتاعه. كما يباح للرجل تغسيل زوجته ولو كانت رجعية (٣) .
ويباح للرجل أن يغسل بنتاً دون سبع سنين، كما يجوز للمرأة أن تغسل صبياً دون سبع سنوات.
ويجوز للمرأة غسل زوجها ولو قبل الدخول بلا خلاف، لحديث أبي بكر ﵁، ولقول عائشة ﵂: (لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسّل رسول الله ﷺ إلا نساؤه) (٤) .