-١- يستحب الاغتسال لدخول مكة، وأن يدخلها من أعلاها من ثنية كداء، ويخرج من أسفلها، لما روى نافع قال: (كان ابن عمر ﵄، إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طِوى، ثم يصلي به الصبح ويغتسل، ويحدث أن نبي الله ﷺ كان يفعل ذلك) (١) .
-٢- أن يدخل الحرم من باب بني شيبة، لقول عطاء: "يدخل الحرم من حيث شاء. قال: ودخل النبي الله ﷺ من باب بني شيبة وخرج من باب بني مخزوم إلى الصفا) (٢) .
-٣- أن يدعو عند رؤية البيت، ويرفع يديه، لما روى ابن جريج (أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة وزد من شرفه وكرمه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبراً) (٣) . وروي عن سعيد بن المسيب أنه كان حين ينتظر إلى البيت يقول: "اللهم أنت السلام ومنك السلام حيّنا ربنا بالسلام" وزاد الأثرم: "الحمد لله رب العالمين كيراً كما هو أهل له وكما ينبغي لكريم ووجهه وعز جلاله.
الحمد لله الذي بلّغني بيته ورآني لذلك أهلاً. الحمد لله على كل حال. اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك. اللهم تقبل مني واعفُ عني وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت". ⦗٤٧١⦘
-٤- أن يبدأ بالطواف، لما روت عائشة ﵂ (أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي ﷺ أنه توضأ، ثم طاف، ثم لم تكن عمرة) (٤) ، ولأن الطواف تحية المسجد كالركعتين في غيره من المساجد، وينوي به طواف القدوم ن كان محرماً بحج أو قارناً، وينوي به طواف العمرة إن كان متمتعاً.
-٥- الإكثار من الطواف بالبيت، لما روى عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: (من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة) (٥) .
-٦- يستحب الشرب من ماء زمزم لما أحب، لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (ماء زمزم لما شرب له) (٦) . ويستحب أن يقول ند شربه: "بسم الله. اللهم اجعل لنا علماً نافعاً ورزقاً واسعاً، واجعله لنا ريّاً وشبعاً وشفاءً من كل داء، واغسل به قلبي واملأه من خشيتك".
-٧- الإكثار من التلبية في حال إحرامه كما مر في سنن الإحرام.
-٨- يستحب الخروج يوم التروية (الثامن من ذي الحجة) قبل صلاة الظهر إلى منى، والمبيت بها إلى الضحى، ومن ثم مغادرتها إلى عرفة. فإن لم يكن محرماً أحرم بالحج من الحرم، ثم يطوف بالبيت سبعاً، ويصلي ركعتين، ثم يستلم الركن وينطلق منها مهِلاًّ بالحج، لأن عطاء كان يفعل ذلك.
-٩- أن يغادر منى قبل الظهر لى عرفة.
-١٠- أن يجمع صلاة الظهر مع العصر جمع تقديم، من له الجمع وهو المسافر سفر قصر، في عرفة بأذان وإقامتين ومن لم يصلِّ مع الإمام جمع في رحله.
-١١- أن يجمع صلاة المغرب مع العشاء في مزدلفة جمع تأخير.
-١٢- أن يغادر عرفة عقب الغروب مباشرة.
-١٣- أن يخطب الإِمام ثلاث خطب: يوم عرفة في مسجد نمرة، ويوم النحر بمنى، يعلم الناس فيهما مناسكهم وأفعالهم في وقوفهم وفي الإفاضة والرمي ⦗٤٧٢⦘ والمبيت بمنى، وخطبة ثالثة يوم النفر، وهو أوسط أيام التشريق، يعلم الناس فيها حكم التعجيل والتأخير والوداع، لما روى أبو نجيح عن أبيه عن رجلين من بني بكر قالا: (رأينا رسول الله ﷺ يخطب بين أوسط أيام التشريق، ونحن عند راحلته) (٧) .
ويقصر الخطبة يوم عرفة، ثم يأمر بالأذان، ويصلي بهم الظهر والعصر بأذان وإقامتين، لما روى جابر ﵁ أن النبي ﷺ خطب يوم عرفة وقال: إن دمائكم وأموالكم حرام عليكم ... إلى آخر خطبته (قال: ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً، ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف) (٨) .
-١٤- يسن يوم النحر أن يفعل فيه ستة أشياء: الوقوف في المشعر الحرام، ثم الإفاضة إلى منى، ثم الرمي، ثم النحر، ثم الحلق، ثم طواف الزيارة، والسنة ترتيبها هكذا لأن النبي ﷺ رتبها في حديث جابر ﵁ ويره، فإن فعل شيئاً قبل شيء جاهلاً أو ناسياً فلا شيء عليه، لما روى ابن عباس ﵄ قال: (سئل النبي ﷺ: عمن حلق قبل أن يذبح، ونحوه، فقال: لا حرج) (٩) ، وروي عنه أيضاً: "قال رجل للنبي ﷺ زرت قبل أن أرمي، قال: لا حرج. قال: حلقت قبل أن أذبح، قال: لا حرج. قال ذبحت قبل أن أرمي، قال لا حرج" (١٠) إلا إذا قدّم الحلق على الرمي فعليه دم، لأن الله تعالى قال: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ (١١) ، ولأن الحلق كان محرّماً قبل التحليل الأول ولا يحصل إلا بالرمي. ⦗٤٧٣⦘
-١٥- تسن زيارة قبر النبي ﷺ وصاحبيه ﵄، لما روي عن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من زارني أو زار قبري كنت له شفيعاً أو شهيداً) (١٢) ، ولحديث أبي هريرة ﵁ يبلغ به النبي ﷺ قال: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، ومسجد الحرام، ومسجد الأقصى) (١٣) .
ويصلي في مسجد رسول الله ﷺ، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (صلاة في مسجدي هذا، خير من ألف صلاة في غيره من المساجد، إلا المسجد الحرام) (١٤) . ⦗٤٧٤⦘