Lewati ke konten

Kitab: Muhadharat fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: غانم قدوري الحمد

Baca halaman 167

  1. الفصل الرابع تفسير القرآن الكريم
  2. المبحث الأول نشأة علم التفسير
  3. أولا - تفسير القرآن في عصر النبوة

والتدبّر معناه التفكر، مشتق من قولهم: دبّر الأمر وتدبره: أي نظر في عاقبته وما يؤول إليه (١).

وكان تعليم رسول الله ﷺ القرآن لأصحابه يقتضي تفهم معانيه، كما كانت قراءة الصحابة القرآن تقتضي الوقوف على معانيه، يدل على ذلك قول أبي عبد الرحمن السلمي (ت ٧٤ هـ): «حدثني الذين كانوا يقرءوننا: عثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ كان يقرئهم العشر، فلا

يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعا» (٢). والعمل يقتضي الفهم ومعرفة المعاني.

ومن تمام تعليم رسول الله ﷺ القرآن للناس بيان معانيه ومعرفة أحكامه، قال الله تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤) [النحل]. ومن ثمّ «فإن سنّة رسول الله ﷺ تبيّن القرآن، وتدل عليه، وتعبّر عنه» (٣). سواء أكان ذلك البيان قوليا أم عمليا.

واختلف الدارسون في مقدار التفسير الذي بيّنه النبي ﷺ للصحابة، فمنهم من قال: إنه فسّر عدا من الآيات (٤)، ومنهم من قال: إنه بيّن للصحابة معاني القرآن كما بيّن لهم ألفاظه (٥).

ويمكن أن يكون الاختلاف في هذه القضية لفظيا، لأن القرآن الكريم أنزل بلغة العرب، وكان لسان المخاطبين به من الصحابة عربيا، فلم يحتاجوا إلى السؤال عن معاني كثير من آيات القرآن، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: «إنما

Rujukan halaman ini: محاضرات في علوم القرآن - غانم قدورى، ص 167 (SanadKitab #12917, hlm. urut 161)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.