٢٧٣٣- أفْلَتَ وانْحَصَّ الذَّنَبُ
الانحصاصُ: تَنَاثُر الشعر.
وهذا المثل يروى عن معاوية ﵁، أنه أرسل رجلاً من غسَّان إلى ملك الروم، وجعل له ثَلاثَ دِيَاتٍ أن ينادي بالأذان إذا دَخَلَ عليه، ففعل الغسَّاني ذلك وعند ملك الروم بَطَارقَتُهُ، فاهووا ليقتلوه، فنهاهم ملكهم وقَال: كنت أظن أن لكم عُقُولاً، إنما أراد معاوية أن أقتل هذا غدراً وهو رسول، فيفعل مثل ذلك بكل مُستأمَنٍ ويَهْدِم كل كنيسة عنده فجهزَّه وأكرمه وردَّه، فلما رآه معاوية قَال: أفْلَتَ وانْحَصَّ الذنب، فَقَال: كلا إنه لبهلبه، ثم حدَّثه الحديثَ فَقَال معاوية: لقد أصاب، ما أردتُ إلا الذي قَال.
وقوله " كلا إنه لبهلبه" قَالوا: أصله ⦗٧١⦘ أن رجلاً أخذ بذَنَب بعيرٍ فأفلتَ البعيرُ وبقى شعر الذنب في يده، فقيل: أفْلتَ وانْحَصَّ الذنب، أي تناثر شعر ذنبه، فهو يقول: لم يتناثر شعرُذنبي، بل هو بحاله