٣٠١٠- كُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرَا
قَال ابن السكيت: الفَرَار الحِمَارُ الوَحْشِيُّ، وجمعه فِراء.
قَالوا: وأصل المثل أن ثلاثة نَفَرٍ خرجوا متصيدين، فاصطاد أحدُهم أرْنَباً، والآخر ظبيا، والثالث: حماراً، فاستبشر صاحب الأرنب وصاحب الظبي بما نالا، وتطاولا عليه، فقال الثالث: كُلُّ الصَّيْدِ في جوف الفَرا، أي هذا الذي رُزِقْتُ وظَفِرْتُ به يشتمل على ما عندكما، وذلك أنه ليس مما يصيده الناس أعْظَمُ من الحمار الوحشي.
وتألَّفَ النبيُّ ﷺ أبا سُفْيَانَ بهذا القول، حين استأذن على النبي ﷺ، فحُجِبَ قليلا ثم أُذِنَ له، فلما دخل قَال: ما كِدْتَ تأذَنُ لي حتى تأذنَ لحجارة الجلهمتين، قَال أبو عبيد: الصوابُ الجلهتين، وهما جانبا الوادي، فَقَال ﷺ: يا أبا سفيان أنْتَ كما قِيلَ كل الصيد في جوف الفَرَا، يتألفه على الإسلام، وقَال أبو العباس: معناه إذا حَجَبْتُكَ قَنَعَ كل محجوب. يضرب لمن يُفَضَّلُ على أقرانه.