- قضى غيرَ مأسوفٍ عليهِ من الورى ... فتى غرَّهُ في العيش نظمُ القصائدِ
- لقد كان كذاباً وكان ُمنافِقاً ... وكان لئيمَ الطبعِ نِزرَ المحامدِ
- وكان خبيثَ النفسِ كالناسِ كلهمْ ... جَباناً قليلَ الخَيرِ جمَّ الحقائدِ
- وقد كان مجنوناً تضاحِكُهُ المنى ... وفي ريقها سُمُّ الصلالِ الشواردِ
- فعاشَ وما واساهُ العيشِ واحدٌ ... وماتَ ولم يحفلْ به غَيرُ واحدِ
- أرادَ خلودّ الذكرِ في الأرضِ ضلةً ... فأوردَه النسيانُ مرَّ المواردِ
- فلا تندُبُوهُ إِنه ليس بالأسىْ ... حقيقاً ولا أهل الهمومِ العوائدِ
- وخلوهُ للديدانِ تأكلُ لحمَهُ ... وذاكَ لعمري خطبُ كُلِّ البوائدِ
إِبراهيم عبد القادر المازني