إنْ الشرطيّة:
هِيَ حرفٌ وَتَقَعَ على كُلِّ ما وَصَلتْها به زَماناً كانَ أو مَكاناً أو آدَمِيّاً أو غَيرَ ذلك.
تقول: "إنْ يأتِني زَيْدٌ آتِه" و "أنْ يَقُمْ في مَكانِ كَذَا أَقُمْ فِيه".
وهي أصْلُ أَدَواتِ الشَّرطِ لأَنَّه يُجَازَى بها في كلِّ نوع نحو: ﴿وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾ (الآية "١٩" من سورة الأنفال "٨") . و ﴿إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ﴾ (الآية "٣٨" من سورة الأنفال "٨") وهي و "أذْ مَا" (=إذ ما) . حَرْفَانِ مِنْ أدَواتِ الشَّرط: وما عداهما أسماء، وتُفِيد "إن" الاسْتِقْبَال. وقدْ تَقْتَرِنُ بـ "لاَ" النَّافِيةِ نحو ﴿إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ (الآية "٤١" من سورة التوبة "٩") ، ﴿إلاَّ تَنْفِرُوا يُعذِّبْكُمْ﴾ (الآية "٤٠" من سورة التوبة "٩") .
وإنْ لَمْ تَجزِم فالفَصلُ بينها وبينَ مَا عَمِلَتْ فيه في الظاهر جائز كقوله تعالى: ﴿وإنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكين اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ (الآية "٦" من سورة التوبة "٩") .
وجَازَ هَذا لأَنَّها أَصلُ الجَزَاء، أَمَّا غَيرهَا مِنَ الأدواتِ فلا يَصِحُّ فيْها الفَصْلُ وكلمةُ "أحَدٌ"
في الآية فاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفسِّره الفِعْلُ المَذْكُور التَّقدير: وإنْ اسْتَجَارَكَ أحَدٌ.
(=جوازم المضارع) .