اللاَّمُ المُوطِئَةُ للقَسَم: وهي الدَّاخلةُ على أَدَاةِ الشَّرطِ "إن" غَالِباً، (وقد تدخل على غيرها من أدوات الشرط من ذلك قراءة غير حمزة ﴿لما أتيتكم من كتاب وحكمة﴾ وقول الشاعر:
لَمَتَى صلَحتَ لَيُقضين لك صالحٌ ... ولتجزينَّ إذا جزبتَ جميلا) ، إيذَاناً بأنَّ الجَوابَ بَعدَها مَبنيٌّ على قَسَمٍ قَبلَها لا عَلَى الشَّرْطِ نحو: ﴿لَئِن أُخرِجُوا لا يخرُجُون مَعَهُمْ ولَئِن قُوتِلُوا لا يَنصُرونَهُمْ﴾ (الآية "١٢" من سورة الحشر"٥٩") . ثمَّ إن كان القَسَمُ مَذْكوراً لم تَلزَم اللاَّم مثل "واللَّه إنْ أكرمتَني لأُكرِمَنَّكَ". وإن كانَ القَسَمُ مَحذُوفاً لزمت غالِباً، وقَد تُحذَفُ والقَسَمُ مَحذُوفٌ نحو: ﴿وإنْ لمْ يَنتَهُوا عمّا يقُولونَ لَيَمَسَّنَّ﴾ (الآية "٧٣" من سورة المائدة "٥") ، ﴿وإنْ لمْ تَغفِرْ لَنَا وتَرْحَمناَ لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِين﴾ (الآية "٢٣" من سورة الأعراف "٧") وقيل هي مَنوِيَّة في نحو ذلك.