يكون موهماً بأنه تابع عثمان أيضاً وليس كذلك، إذ لا واسطة فيه بين الأوزاعي والزهري، وإما للتفنن في الكلام أو لغير ذلك» (¬١).
ويذكر الكرماني تغليب جانب الرواية على المتابعة، فيذكر لفظ «رواه» دون «تابعه».
مثاله: قال البخاري: «حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ … وَرَوَاهُ سُفْيَانُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ» (¬٢).
قال الكرماني: «فإن قلت لم قال رواه ولم يقل تابعه؟ قلت: الرواية أعم منها فلعله لم يروها متابعة» (¬٣).
٤ - بيان الفرق بين «قال» و «تابعه»:
أخرج البخاري في كتاب الغسل: «حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا … ثم قال: تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ شُعْبَةَ مِثْلَهُ. وَقَالَ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ مِثْلَهُ» (¬٤).